السلام عليكم وَ رحمة الله وَ بركآته
اللهم صل على محمد وَ آل محمد
،
الابن الأكبر سنّاً من أبيه *
عن الأصبغ بن نباتة أنّ عبد اللّه بن أبي بكر اليشكري قام إلى أمير المؤمنين سلام اللّه عليه فقال : يا أمير المؤمنين إنّ أبا المعتمر تكلّم آنفا بكلام لا يحتمله قلبي ..
فقال : وما ذاك ؟
قال : يزعم أنّك حدّثته أنّك سمعت رسول اللّه صلىالله عليه و آله و سلم يقول : إنّا قد رأينا أو سمعنا برجل أكبر سنّا من أبيه ؟
فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : فهذا الّذي كبر عليك ؟
قال : نعم ، فهل تؤمن أنت بهذا وتعرفه ؟
فقال : نعم
ويلك ياابن الكوّاء افقه عنّي اُخبرك عن ذلك ، إنّ عزيرا خرج من أهله وامرأته في شهرها وله يومئذٍ خمسون سنة ، فلمّا ابتلاه اللّه عزّ وجلّ بذنبه أماته مائة عام ثمّ بعثه ، فرجع إلى أهله وهو ابن خمسين سنة ، فاستقبله ابنه وهو ابن مائة سنة وردّ اللّه عُزيرا إلى الّذي كان به
فقال : ما تريد ؟
فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : سل عمّا بدالك ،
قال : نعم ، إنّ اُناسا من أصحابك يزعمون أنّهم يردّون بعد الموت
فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : نعم تكلّم بما سمعت ولا ترد في الكلام ،فما قلت لهم ؟
قال : قلت : لا اُؤمن بشيء ممّا قلتم
قال له أمير المؤمنين عليهالسلام : ويلك إنّ اللّه عزّ وجلّ ابتلى قوما بما كان من ذنوبهم فأماتهم قبل آجالهم الّتي سمّيت لهم ثمّ ردّهم إلى الدّنيا ليستوفوا أرزاقهم ، ثمّ أماتهم بعد ذلك .
وأيضا مثلهم يا ابن الكوّاء ، الملأ من بني إسرائيل حيث يقول اللّه عزّ وجلّ : «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ»
وقوله أيضا في عزير حيث أخبر اللّه عزّ وجلّ فقال : «أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِي هََذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ»
وأخذه بذلك الذنب «مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ»
وردّه إلى الدّنيا فـ «قَالَ كَمْ لَبِثْتَ»
فـ «قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ»
،
نسألكم الدعآء