«نيويورك تايمز»: السعودية تحاصر «إنفلونزا الخنازير» قبل موسم الحج

عمال يطهرون إحدى المدارس الأبتدائية في إسطنبول أمس بعد وفاة 3 أشخاص بسبب «إنفلونزا الخنازير».
«الاقتصادية» من الرياض
أفردت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في عددها الصادر أمس تقريرا موسعا حول جهود السعودية في التصدي لمخاطر انتشار فيروس إنفلونزا الخنازير وتحديدا قبل موسم الحج لهذا العام.
وتناول التقرير الذي أعده الكاتب دونالد ماكنيل جونيور رد الفعل السعودي هذا العام تجاه تطور سلالة الإنفلونزا وتحولها جينيا إلى نوع أشد ضراوة من سابقه لأن السلالة الجديدة وأنواع الإنفلونزا الموسمية بحسب التقرير ستدور في مختلف أنحاء العالم، وهذا من شأنه زيادة الخطر من امتزاج أنواع الإنفلونزا المختلفة في مكة. وذكر التقرير أنه منذ عام 1987 وقعت حالات وبائية من التهاب السحايا في مكة المكرمة. وفي عام 2004 نشر الحجاج المسلمون شلل الأطفال من شمال نيجيريا عبر إفريقيا ثم إلى السعودية، ومن هناك انتشرت إلى اليمن وإندونيسيا.
وجاء في تقرير ''نيويورك تايمز'':''اتخذت السلطات السعودية كثيرا من الاحتياطات والترتيبات، مثل شراء كميات كبيرة من دواء ''تاميفلو''، ويوجد في المملكة 76 مركزاً صحياً مجهزة لأجل الحجيج، وتم توسيع وحدات العناية المركزة، فضلا عن الرعاية الطبية المجانية التي يتلقونها خلال الموسم.
وأشار التقرير في مضمونه إلى التعاون الكبير والتنسيق المستمر بين الأجهزة السعودية المعنية بالحد من انتشار الفيروس وبين منظمة الصحة العالمية والوكالات الصحية الأخرى، منوها بالخطط التي تبنتها المملكة واستعانت خلالها بخبراء الإنفلونزا من كليات الطب في الجامعات الأمريكية، إضافة إلى الاستفادة من خبرة المختبرات الأمريكية في هذا الجانب. وقال التقرير:'' في هذا العام اقترح السعوديون حظر دخول أية امرأة حامل أو أي شخص دون سن الـ 12 وفوق الـ 65، أو إذا كان يعاني السكري أو أي مرض مزمن في الرئتين أو القلب أو الأعصاب، أو من بعض الأمراض الأخرى، في سبيل حمايتهم من خطر الإصابة بالفيروس واحتمالية الوفاة''. وذكر التقرير أنه في هذا العام فإن الوكالة الحكومية الأمريكية الرئيسية في مكافحة الأمراض، وهي ''مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها''، لها دور أكبر بكثير في السعودية من ذي قبل، بحكم خبرتها الواسعة في هذه السلالة الجديدة من الإنفلونزا، مضيفا :'' رغم أن الإنفلونزا تصيب صغار السن، إلا أن فئة الأطفال والرضع والنساء الحوامل والأشخاص المصابين بأمراض مختلفة وكبار السن، هي التي ستكون أكثر ما يمكن بحاجة إلى العلاج في المستشفيات أو التعرض للموت إذا أصيب أحدهم بالفيروس''، معتبرا تجمع موسم الحج مجالاً لفرص كثيرة أمام فيروس قادر على الانتقال في الهواء ويبقى على السطوح، ومن هذه الفرص هناك الحجاج الذين تكتظ بهم الطائرات والسفن والحافلات والمخيمات، والصفوف التي لا نهاية لها من المصلين الذين يصطفون جنبا إلى جنب، والذين تلامس أيديهم الأرض حول الكعبة، وحتى المقابض الحديدية على جانبي المسعى بين الصفا والمروة، إلى كؤوس الماء من بئر زمزم.